العلم والمعرفة

حقائق عن أكبر قمر لكوكب المشتري جانيميد (قمر الغناء)

قمر المشتري

جانيميد هو أكبر قمر في المجموعة الشمسية، يقع على بعد حوالي 665000 ميل من كوكب المشتري. ويدور القمر حول كوكبه في سبعة أيام وثلاث ساعات في كل دورة. ويعد من أحد أكثر الأقمار شهرة. فيما يلي بعضًا من الحقائق عنه.

مواصفات جانيميد 

يبلغ نصف قطر جانيميد 1635 ميلاً. مما يجعله أكبر قمر في المجموعة الشمسية. كما أنه أكبر من عطارد، أصغر كوكب في المجموعة الشمسية، والذي يبلغ نصف قطره 1516 ميلاً، وبلوتو، وأصغر قليلاً من كوكب المريخ.

وفي ترتيب مكونات النظام الشمسي من حيث الحجم، يحتل غانيميد للمركز التاسع. كما تبلغ كتلته قمر المشتري هذا أيضًا 1.48 × 1020 طنًا، وهو حوالي ضعف كتلة قمر الأرض.

اكتشاف قمر جانيميد

جانيميد هو أحد أقمار المشتري الأربعة التي اكتشفها عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي في القرن السابع عشر. لذلك، فهو أحد أقمار الجليل الأربعة. الآخرون وهم:

  • Calisto.
  • IO.
  • Europa.

في البداية، اعتقد جاليليو أنهم كانوا نجومًا. ولكن بعد مشاهدتهم بواسطة تلسكوبه على مدى عدة أيام، أدرك أنهم يتحركون في مدار ثابت حول المشتري. وبعد مراقبتها لعدة أيام، لخص إلي أنهم أقمار تدور حول كوكب المشتري. أطلق عليهم اسم “نجوم الطب” نسبة إلى راعيه، دوق توسكانا الأكبر، كوزيمو الثاني دي ميديشي.

لتمييزهم عن بعضهم البعض، استخدم في البداية الأرقام: 

  • كوكب المشتري الأول.
  • والمشتري الثاني.
  • المشتري الثالث.
  • المشتري الرابع، بترتيب بعدهم عن المشتري. 

كان جانيميد “كوكب المشتري الثالث”.

يوجد في جانيميد الكثير من الماء

يتكون جانيميد في الغالب من صخور السيليكات والجليد المائي. توجد المادة الصخرية أعلى قلب معدني من الحديد وتشكل عدة كتل تحت القشرة الجليدية. 

يعتقد العلماء أن هناك ماء سائل يقع تحت القشرة الجليدية. ويتم خلطه بملح يسمى كبريتات المغنيسيوم “وهذا يعني أنه ماء مالح”.

تم العثور على دليل على وجود هذا المحيط الملحي تحت الأرض لأول مرة بواسطة مهمة جاليليو التابعة لوكالة ناسا وتم تعزيزها لاحقًا ببيانات من تلسكوب هابل الفضائي. كما يعتقد العلماء أن المحيط تحت سطح قمر المشتري يبلغ سمكه حوالي 60 ميلاً، أي حوالي عشرة أضعاف عمق محيطات الأرض، ويحتوي على كمية من المياه تفوق ما تحتويه جميع محيطات الأرض مجتمعة.

كما أكدت البيانات من تلسكوب هابل وجود بخار الماء أثناء دراسة المجال المغناطيسي للقمر. حيث وجد الباحثون اختلافات في المجال المغناطيسي كانوا يعتقدون في الأصل أنها ترجع إلى وجود الأكسجين الجزيئي في الغلاف الجوي للقمر. 

ولكن اقترحت دراسة أخرى أن هذه التغييرات كانت بدلاً من ذلك بسبب وجود بخار الماء الناتج عن تسامي الجليد الناجم عن الهروب الحراري لبخار الماء من ارتفاع درجة حرارة المناطق الجليدية.

التسامي هو “عملية كيميائية تتخطى فيها مادة صلبة المرحلة السائلة وتتحول مباشرة إلى غاز”.

قمر المشتري

إقرأ أيضًا:

حرارة القمر

تتراوح درجة حرارة جانيميد من -297 درجة فهرنهايت إلى -171 درجة فهرنهايت (-182 درجة مئوية إلى -112 درجة مئوية). لذلك دائمًا ما يكون الجو باردًا لأنه بعيد عن الشمس وليس له جو كثيف بدرجة كافية للحفاظ على حرارة ضوء الشمس القليل الذي يتلقاها.

وعلى الرغم من ذلك، تشير الدلائل إلى أن جانيميد يكون أكثر دفئًا في مناطق معينة وفي ساعات معينة من يومه الذي يستغرق أسبوعًا واحدًا.

جانيميد هو القمر الوحيد الذي يحتوي على غلاف مغناطيسي

تم العثور على الأغلفة المغناطيسية في العديد من الكواكب، مثل:

  • الأرض.
  • عطارد.
  • زحل.
  • الزهرة.
  • والمشتري. ولكن ليس في الأقمار. 

وفي عام  1996 سجلت مركبة الفضاء جاليليو التابعة لناسا صفيرًا وأصواتًا ثابتة كشفت عن وجود غلاف مغناطيسي متولد ذاتيًا في جانيميد.

يشير هذا إلى أن جانيميد لديه “دينامو” داخلي نشط، وعلى الأرجح نواة سائلة غنية بالحديد والنيكل كطبقة أعمق. إن الحمل الحراري في الحديد السائل، الذي يتميز بموصلية كهربائية عالية، من شأنه أن يولد مجالًا مغناطيسيًا.

كما يتكون الغلاف المغناطيسي لقمر غانيميد من جسيمات مشحونة تعمل كدرع ضد الإشعاع الكوني، بما في ذلك الإشعاع القادم من كوكب المشتري. كما ينتج المجال المغناطيسي للقمر شفقًا متوهجًا في قطبيه الشمالي والجنوبي.

هل يمكن أن تكون هناك حياة على جانيميد؟

وفقًا لوكالة ناسا، أظهرت بعض النماذج أن الحياة البدائية يمكن أن تكون ممكنة هناك بسبب تفاعل المياه المالحة مع المواد الصخرية.

لكنها لا يمكن أن توجد إلا تحت طبقات الجليد السميكة لجانيميد، حيث يحجب ضوء الشمس. هذا يعني أن أي كائنات حية يجب أن تكون قادرة على البقاء على قيد الحياة دون الاعتماد على ضوء الشمس، وستحتاج إلى مصدر آخر للطاقة ، مثل الكثير من الكائنات الموجودة في أعماق البحار على الأرض. 

كما يتعين عليهم أيضًا مواجهة ضغوط أكبر من تلك الموجودة في خندق ماريانا الشهير على الأرض، والذي يبلغ عمقه 11،034 مترًا.

ومن أجل التحقق من تلك النماذج، سترسل وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) مسبار كوكب المشتري الجليدي (JUICE) لجمع البيانات من جانيميد، وكذلك من يوروبا وكاليستو. ومن المقرر إطلاق المسبار بين أغسطس وسبتمبر 2022 وسيتم إدخاله في مدار حول جانيميد في حوالي عام 2032.

المصدر

السابق
الخوف من النجاح أو “رهاب النجاح”
التالي
ما هي متلازمة المحتال imposter syndrome، وكيف يمكنك تجاوز تلك المتلازمة؟
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments