أمومة وطفولة

تعرّف على تاريخ الاحتفال بعيد الأم ومظاهره حول العالم

عيد الأم

لا شك أن المنزل بوجود الأم مختلف كثيرا عن المنزل بغيابها، إن لوجود الأم أهمية بالغة ولا يمكن لأي شخص تعويض ذلك. لأنها الشخص الوحيد التي يمكنها قول أنك قطعة منها دون أن تبالغ. لذا فليس هناك يوم أو مناسبة يمكن الاحتفال بها أعظم من عيد الأم الذي يتم الاحتفال به على مستوى العالم بتواريخ وتقاليد مختلفة وهذا ما سنذكره في مقالنا.

مظاهر الاحتفال في عيد الأم في الدول العربية

“ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من روحي ودمي” ترانيم هذه الأغنية بصوت الفنانة فايزة أحمد تعتبر من أشهر معالم الاحتفال بعيد الأم في الدول العربية. فهي ليست مجرد أغنية بل هي حفنة من الذكريات التي عايشها كل منا وكبر عليها. لترتبط هذه الكلمات وذاك الصوت بحنان الأم.

رغم أن هذا اليوم وهذه الذكريات تحمل معها الكثير من الدفء والكثير من التقدير والحب لتلك الأم العظيمة في كل بيت. إلا أنها تحمل غصّات مؤلمة ودموع تُذرَف في كل منزل تغيب فيه الأم بسبب الموت أو ظروف أخرى.

لكن أينما كانت تلك الأم تستطيع أن ترسل لها مشاعرك ودعواتك وشوقك وستشعر بك حتماً.

تتنوع مظاهر الاحتفال بعيد الأم بين عمل الحلويات وشراء الهدايا والزينة والأغاني التي ترمز إلى الأم والاجتماع بمنزل العائلة ونشر التهاني والصور والمعايدات على وسائل التواصل الاجتماعي. وانتشرت في الآونة الأخيرة ظهور مسابقات على التلفاز وبرامج بهذه المناسبة، بالإضافة إلى الحفلات الفنية وغيرها.

ومن هذه الحفلات بعض الحفلات التي تُقام في الروضة وفي المدارس. والتي تعتبر من وجهة نظري ووجهة نظر قسم كبير من الناس، أنها رغم جمالها إلا أنها تثير الحزن وتفتح الجروح للأيتام. وباعتبار أن هذه المناسبة عائلية فالأفضل أن تقتصر على البيوت والعائلات. وذلك حرصاً على مشاعر الجميع.

إقرأ أيضا  قصص ممتعة ومضحكة تحكيها لطفلك قبل النوم

تاريخ عيد الأم في الدول العربية

تحتفل أغلب الدول العربية بعيد الأم في 21 مارس الموافق لبداية الربيع وأجد ذلك أنسب تاريخ لأنه لا شيء أجمل من تزامن عيد الأم مع قدوم الربيع وانتشار الأزهار اللطيفة في أماكن متفرّقة في الأرض. وتلك كانت أفكار الإغريق الذين احتفلوا بعيد الأم مع قدوم الربيع.

وقد تم اعتماد هذا التاريخ للاحتفال به بالأم أول مرة في جمهورية مصر العربية وذلك في عام 1956. حيث دعا الصحفي الراحل مصطفى أمين إلى الاحتفال بعيد الأم في البلاد العربية وذلك عن طريق نشر مقاله اليومي الصحفي “فكرة”. وقد فكر بإطلاق تلك الفكرة رسمياً بعد أن زارته سيدة في مكتبه في مؤسسة “أخبار اليوم” وروت له كيف أنها رفضت الزواج بعد وفاة زوجها في سن مبكرة وعكفت على تربية ابنها أفضل تعليم وعلى تزويجه لينقطع عنها بعد زواجه، مما جعل حالتها الصحية والنفسية تسوء وأصبحت وحيدة ولا يوجد من يساعدها في تناول دوائها حتى.

وبعد إطلاق الفكرة ووصولها للرئيس الراحل جمال عبد الناصر وافق وعليها، وتم أول احتفال رسمي في مصر بعيد الأم في 21 مارس عان 1956م. لتنتقل بعدها إلى باقي الدول العربية والتي أصبحت أغلبها تحتفل بعيد الأم في 21 مارس.

لكن هناك بعض الدول العربية تحتفل فيه في الأحد الأخير من مايو كالجزائر والمغرب وتونس.

تاريخ ومظاهر الاحتفال بعيد الأم في أوروبا وأميركا

لقد طرحت الفكرة في البداية جوليا وورد هوي وهي مؤلفة أميركية، وققد كان ذلك بعد نهاية الحرب الأهلية التي عانى خلالها الكثير.

لكنها لم تنجح في نشر فكرتها، لتأتي بعدها في عام 1907 امرأة أمركية تدعى آنا جارفيس وتقوم بترويج الفكرة من أجل الاحتفال بيوم الأم وجعله مناسبة وطنية.

إقرأ أيضا  مجموعة متنوعة من أسماء بنات ومعانيها

وقد تم ذلك فعلاً في غضون خمس سنوات. حيث أصبحت جميع مدن الولايات المتحدة تعترف بهذا اليوم وتحتفل به. وفي عام 1914 تم الإعلان عن الاحتفال بعيد الأم بشكل رسمي في الأحد الثاني من مايو وتم اعتباره مناسبة وطنية من قبل الرئيس الأميركي وودرو ويلسون.

والكثير من الدول حذت حذو أميركا واحتفلت بعيد الأم في نفس التاريخ ومن هذه الدول أستراليا والصين وكندا والبرازيل وكرواتيا وألمانيا كما أن كل من اليونان والهند وإيطاليا واليابان كذلك يحتفلون بعيد الأم في الأحد الثاني من مايو بالإضافة إلى ماليزيا ومالطا والفلبين وجنوب افريقيا وسويسرا وتايوان وهولندا وتركيا وفنزويلا وزامبيا.

أما في بريطانيا فيختلف تاريخ عيد الأم عن الولايات المتحدة فهو الأحد الرابع من الصوم الكبير، وقد تم اعتماده في هذا التاريخ لأن المسيحيون كانوا يزورون كنيستهم الأم في ذاك اليوم وهذا سبب تسميته أحد الأمهات.

في النرويج يسمونه morsdag. تم الاحتفال بيوم الأمهات الأول في النرويج في عام 1919 وكانت مراسيم الاحتفال به دينية.

ليتطور فيما بعد مراسم الاحتفال لتشمل تبادل المعايدات والأزهار والحلويات، وبدأ الأطفال بالمدارس بصنع هدايا وبطاقات معايدة بأنفسهم لأمهاتهم.

رغم أنه من الرائع والضروري وجود يوم نحتفي به بأمهاتنا لتقدير جهودهم المبذولة، إلا أن غير كافي ويجب عدم الاقتصار على هذا اليوم لإظهار الحب والتقدير لأمهاتنا. حفظ الله لجميع أمهاتهم ورحم الأموات منهم الأحياء في قلوب أبنائهم.

المرجع

السابق
القيمة الغذائية وفوائد اللوز الصحية
التالي
تونر سيباميد Sebamed Toner لتنظيف البشرة بعمق
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments