الحج والعمرة

من أحكام النساء في الحج

أحكام النساء في الحج أجاب عنها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فهذه بعض الاسئلة التي أجاب عليها فضيلتة. نسأل الله أن ينفع بها من كتبها ونشرها ووزعها بين إخوانه وأخواته المسلمين والمسلمات . أمين.

س 1 : كيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام وهل يجوز للمرأة الحائض ترديد آي الذكر الحكيم في سرها أم لا؟
الجواب : أولا : ينبغي أن نعلم أن الإحرام ليس له صلة فإنه لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه شرع لأمته صلاة للإحرام لا بقوله ولابفعله ولا بإقراره . ثانيا : إن هذه المرأة الحائض التي حاضت قبل أن تحرم يمكنها أن تحرم وهي حائض لن النبي -صلى الله عليه وسلم –أمر أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر-رضي الله عنه وعنها-حين نفست في ذي الحليفة أمرها أن تغتسل بثوب وتحرم وهكذا الحائض أيضا وتبقى على إحرامها حتى تطهر ثم تطوف بالبيت وتسعى . وأما قوله في السؤال : هل لها أن تقرأ القران . فنعم الحائض لها الحق أن تقرأ القرآن عند الحاجة أو المصلحة أما بدون حاجة ولمصلحة إنما تريد أن تقرأه تعبدا وتقربا إلى الله فالحسن أل تقرأه

س 2 : سافرت امرأة إلى الحج وجاءتها العادة الشهرية منذ خمسة أيام منتاريخ سفرها وبعد وصولها إلى الميقات اغتسلت وعقدت الإحرام وهي لم تطهر من العادة وحين وصولها إلى مكة المكرمة ظلت خارج الحرم ولم تفعل شيئا من شعائر الحج أو العمرة ومكثت يومين في منى ثم طهرت واغتسلت وأدت جميع مناسك العمرة وهي طاهرة ثم عاد الدم إليها وهي في طواف الفاضة للحج إل أنها استحت وأكملت مناسك الحج ولم تخبر وليها إل بعد وصولها إلى بلدها فما حكم ذلك ؟
الجواب : الحكم في هذا أن الدم الذي أصابها في طواف الفاضة إذا كان هو دم الحيض الذي تعرفه بطبيعته وأوجاعه فإن طواف الفاضة لم يصح ويلزمها أن تعود إلى مكة لتطوف طواف الفاضة فتحرم بعمرة من الميقات وتؤدي العمرة بطواف وسعي وتقصر ثم طواف الفاضة، أما إذا كان هذا الدم ليس دم الحيض الدم الطبيعي المعروف وإنما نشأ من شدة الزحام أو الروعة أو ما شابه ذلك فإن طوافها يصح عند من ل يشترط الطهارة للطواف فإن لم يمكنها الرجوع في المسألة الولى بحيث تكون في بلد بعيدة فحجها صحيح لنها ل تستطيع أكثر مما صنعت .
س 3 : قدمت امرأة محرمة بعمرة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرمها مضطر إلى السفر فورا ، وليس لها أحد بمكة فما الحكم ؟
الجواب : تسافر معه وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في المملكة لن الرجوع سهل ول يحتاج إلى تعب ول إلى جواز سفر ونحوه ، أما إذا كانت أجنبية ويشق عليها الرجوع فإنها تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر لن طوافها حينئذ صار ضرورة والضرورة تبيح المحظور.
س 4 : ما حكم المرأة المسلمة التي حاضت في أيام حجها أيجزئها ذلك الحج ؟
الجواب : هذا ل يمكن الجابة عنه حتى يعرف متى حاضت وذلك لن بعض أفعال الحج ل يمنع الحيض منه وبعضها يمنع منه ، فالطواف ل يمكن أن تطوف إل وهي طاهرة وما سواه من المناسك يمكن فعله مع الحيض .
س 5 : تقول السائلة : لقد قمت بأداء فريضة الحج العام الماضي وأديت جميع شعائر الحج ما عدا طواف الفاضة وطواف الوداع حيث منعني منهما عذر شرعي فرجعت إلى بيتي في المدينة المنورة على أن أعود في يوم من اليام لطوف طواف الفاضة وطواف الوداع وبجهل مني بأمور الدين فقد تحللت من كل شيء وفعلت كل شيء يحرم أثناء الإحرام وسألت عن رجوعي لطوف فقيل لي ل يصح لك أن تطوفي فقد أفسدت وعليك العادة أي إعادة الحج مرة أخرى في العام المقبل مع ذبح بقرة أو ناقة فهل هذا صحيح ؟ وهل هناك حل آخر فما هو؟ وهل فسد حجي ؟ وهل علي إعادته ؟ أفيدوني عما يجب فعله بارك الله فيكم .
الجواب : هذا أيضا من البلء الذي يحصل من الفتوى بغير علم . وأنت في هذه الحالة يجب عليك أن ترجعي إلى مكة وتطوفي طواف الفاضة فقط أما طواف الوداع فليس عليك طواف وداع ما دمت كنت حائضا عند الخروج من مكة وذلك لن الحائض ل يلزمها طواف الوداع لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- : “أمر الناس أن يكون عهدهم بالبيت إل أنه خفف عن الحائض” ، وفي رواية لبي داود : “أن يكون آخر عهدهم بالبيت الطواف ” . ولان النبي – صلى الله عليه وسلم -لما أخبر أن صفية طافت طواف الفاضة قال: “فلتنفر إذا” ودل هذا أن طواف الوداع يسقط عن الحائض أما طواف الفاضة فل بد لك منه . ولما كانت تحللت من كل شيء جاهلة فإن هذا ليضرك لن الجاهل الذي يفعل شيئا من محظورات الإحرام ل شيء عليه لقوله تعالى:. (( ربنا ل تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )) قال الله تعالى : (( قد فعلت )) . وقوله : (( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم ولكن ما تعمدت قلوبكم)). فجميع المحظورات التي منعها الله تعالى على المحرم إذا فعلها جاهل أو ناسيا أو مكرها فل شيء عليه لكن متى زال عذره وجب عليه أن يقلع عما تلبس به .
س 6 : المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي إل أنها لحظت أنها طهرت مبدئيا بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغتسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج ؟
الجواب : لا يجوز لها أن تغتسل وتطوف حتى تتيقن الطهر والذي يفهم من السؤال حين قالت (مبدئيا) أنها لم ترى الطهر كامل فلا بد أن ترى الطهر كامل فمتى طهرت اغتسلت وأدت الطواف والسعي وإن سعت قبل الطواف فل حرج لن النبي – صلى الله عليه وسلم -سئل في الحج عمن سعى قبل أن يطوف فقال :ل حرج .
س 7 : امرأة أحرمت بالحج من السيل وهي حائض ولما وصلت إلى مكة ذهبت
إلى جدة لحاجة لها وطهرت في جدة واغتسلت ومشطت شعرها ثم أتمت حجها فهل حجها صحيح وهل يلزمها شيء ؟
الجواب : حجها صحيح ولشيء عليها.
س 8 : سائلة : أنا ذاهبة للعمرة ومررت بالميقات وأنا حائض فلم أحرم وبقيت في مكة حتى طهرت فأحرمت من مكة فهل هذا جائز أم ماذا أفعل وما يجب علي ؟
الجواب: هذا العمل ليس بجائز والمرأة التي تريد العمرة ل يجوز لها مجاوزة الميقات إل بإحرام حتى لو كانت حائضا فإنها تحرم وهي حائض وينعقد إحرامها ويصح . والدليل لذلك أن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر -رضي الله عنه ولدت والنبي -صلى الله عليه وسلم – نازل في ذي الحليفة يريد حجة الوداع فأرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم – كيف أصنع ؟ قال :”اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي “، ودم الحيض كدم النفاس فنقول للمرأة الحائض إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج نقول لها : اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي ، والستثفار معناه أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة ل تأتي إلى البيت ول تطوف به حتى تطهر ولهذا قال النبي – صلى الله عليه وسلم – لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة قال لها: “افعلي ما يفعل الحاج غير أن ل تطوفي في البيت حتى تطهري ” هذه رواية البخاري ومسلم وفي صحيح البخاري أيضا ذكرت عائشة أنها لما طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها ل تطوف ول تسعى حتى تطهر وتغتسل أما لو طافت وهي طاهرة وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر وتسعى ولو كان عليها الحيض وتقص من رأسها وتنهي عمرتها لن السعي بين الصفا والمروة ل يشترط له الطهارة.
س 9 : يقول السائل : لقد قدمت من ينبع للعمرة أنا وأهلي ولكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضا ولكني أكملت العمرة بمفردي دون زوجتي فما الحكم بالنسبة لزوجتي ؟
الجواب : الحكم بالنسبة لزوجتك آن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها لن النبي – صلى الله عليه وسلم – لما حاضت صفية – رضي الله عنها -قال :”أحابستنا هي ؟ قالوا : إنها قد أفاضت . قال : فلتنفر إذن ” فقوله – صلى الله عليه وسلم – أحابستنا هي دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الفاضة لنه ركن من العمرة فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف .
س 10 : هل المسعى من الحرم ؟ وهل تقربه الحائض ؟ وهل يجب على من دخل الحرم من المسعى أن يصلي تحية المسجد؟
الجواب : الذي يظهر أن المسعى ليس من المسجد ولذلك جعلوا جدارا فاصل بينهما لكنه جدار قصير ول شك أن هذا خير للناس لنه لو أدخل في المسجد وجعل منه لكانت المرأة إذا حاضت بين الطواف والسعي امتنع عليها أن تسعى والذي أفتي به أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل السعي فإنها تسعى لن المسعى ل يعتبر من المسجد وأما تحية المسجد فقد يقال إن النسان إذا سعى بعد الطواف ثم عاد إلى المسجد فإنه يصليها ولوترك تحية المسجد فل شيء عليه والفضل أن ينتهز الفرصة ويصلي ركعتين لما في الصلة في هذا المكان من الفضل .
س 11 : تقول السائلة : قد حججت وجاءتني الدورة الشهرية فاستحييت أن أخبر أحدا ودخلت الحرم فصليت وطفت وسعيت فماذا علي علما بأنها جاءت بعد النفاس
الجواب: ل يحل للمرأة إذا كانت حائضا أو نفساء أن تصلي سواء في مكة أو في بلدها أو في أي مكان لقول النبي – صلى الله عليه وسلم – في المرأة :”أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ” . . وقد أجمع المسلمون على أنه ليحل لحائض أن تصوم ول يحل لها أن تصلي ، وعلى هذه المرأة آلتي فعلت ذلك عليك أن تتوب إلى الله وأن تستغفر مما وقع منها وأما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح وأما سعيها فصحيح لن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف في الحج وعلى هذا فيجب عليها أن تعيد الطواف لن طواف الفاضة ركن من أركان الحج ول يتم التحلل الثاني إل به وبناء عليه فإن هذه المرأة ل يباشرها زوجها إن كانت متزوجة حتى تطوف ول يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف والله تعالى أعلم .
س 12 : إذا حاضت المرأة يوم عرفة فماذا تصنع ؟
الجواب: إذا حاضت المرأة يوم عرفة فإنها تستمر في الحج وتفعل ما يفعل الناس ، ول تطوف بالبيت حتى تطهر.
س 13 : إذا حاضت المرأة بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الفاضة وهي مرتبطة وزوجها مع رفقة فماذا عليها أن تفعل مع العلم أنه ل يمكنها العودة بعد سفرها؟
الجواب : إذا لم يمكنها العودة فإنها تتحفظ ثم تطوف للضرورة ول شيء عليها وتكمل بقية أعمال الحج .
س 14 : إذا طهرت النفساء قبل الربعين فهل يصح حجها؟ وإذا لم تر الطهر فماذا تصنع مع العلم أنها ناوية الحج ؟
الجواب : إذا طهرت النفساء قبل الربعين فإنها تغتسل وتصلي وتفعل كل ما تفعله الطاهرات حتى الطواف لن النفاس ل حد لقله .أما إذا لم تر الطهر فإن حجها صحيح أيضا لكن ل تطوف بالبيت حتى تطهر لن النبي -صلى الله عليه وسلم – منع الحائض من الطواف بالبيت والنفاس مثل الحيض في هذا .

إقرأ أيضا  فيديو شرح خطوات أداء مناسك الحج

إقرأ أيضاً :

السابق
توصيات وفوائد الحج للنساء
التالي
نص نونية القحطاني كاملة مكتوبة من الجزء الأول حتي الخامس
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments