كيف تربي ابنك ليصبح رجلًا مسؤولًا وسوي نفسيًا وعاطفيًا

كتابة: Mona Hesham - آخر تحديث: 4 أبريل 2022
كيف تربي ابنك ليصبح رجلًا مسؤولًا وسوي نفسيًا وعاطفيًا

يميل الآباء إلى ملاحظة كل شيء عندما يتعلق الأمر بالصحة الجسدية للأطفال. ولكن عندما يتعلق الأمر بصحتهم العاطفية، فمن السهل رؤية عدم معرفة جميع الآباء أحوال أولادهم الصحية.

فكيف تعرف حقًا ما إذا كان أطفالك يتمتعون بصحة جيدة عاطفياً؟ وكيف يمكنك مساعدتهم ليصبحوا أصحاء عاطفيًا؟

ما هي الصحة العاطفية؟

الصحة العاطفية هي قدرة الشخص على إدراك وفهم عواطفه جيدًا. لا يولد الأطفال بهذه القدرة، ولكنها تتطور مع نمو الدماغ بشكل طبيعي.

يتمتع الأطفال الأصحاء عاطفياً بمهارات أداء تنفيذية أفضل، مما يسمح لهم بالاستجابة للمواقف بضبط النفس والتفكير النقدي وغيرها من العمليات الدماغية العاطفية.

لماذا الصحة العاطفية مهمة؟

إن الصحة العاطفية مهمة للغاية لجميع الأطفال. لكنها مهمة بشكل خاص بالنسبة للأولاد لأن المجتمع يتوقع تقليديًا أشياء مختلفة من الأولاد وبالتالي جعلهم يتحولون إلى سلوكيات معينة.

في الغالب يُطلب من الأولاد قمع بعض المشاعر، مثل الحزن، وتعلم ما يلي وإظهاره:

  • الصلابة.
  • الهيمنة.
  • العدوان.

يمكن أن يكبر الطفل غير الصحي عاطفياً ليصبح رجلاً لديه نظرة سامة لما تعنيه رجولته مما يؤثر بدوره على صحتهم الجسدية والعقلية.

على سبيل المثال، وجدت بعض الدراسات أن الذكورة السامة يمكن أن تؤدي إلى:

  • المخاطرة في العمل.
  • القيادة الخطرة.
  • الآراء السلبية حول الحصول على مساعدة نفسية.
  • زيادة الميل نحو التنمر.

وفي بعض الحالات القصوى، فإنه يزيد أيضًا من فرص نمو الأولاد ليصبحوا رجالًا أكثر عرضة للعنف الجنسي أو العنف الجسدي، سواء تجاه الآخرين أو عائلاتهم.

نصائح لما يمكن القيام به كآباء عند تربية الطفل

يتعلم الأطفال الكثير من آبائهم، حيث يقومون بمراقبة الآباء وتقليد سلوكهم وهو ما يعني نمذجة العادات الجيدة والسيئة. لذلك إليك بعض الأشياء التي يمكننا القيام بها للمساعدة في تربية الطفل وتعزيز الصحة العاطفية للأبناء:

تربية الطفل

لا بأس في البكاء إذا تعرضوا للأذى

من السهل إرسال إشارة إلى ابنك عن طريق الخطأ تشير ضمناً إلى أن التعبير عن مشاعره ليس جيدًا. وهذا غير صحيح فقد يشجعهم ذلك عن غير قصد على الاختباء والكذب عليك عند فعلهم لشئ خاطئ. لذلك ساعدهم على تخطي تلك المشكلة.

من الجيد أيضًا التحدث عن مشاعرهم

اجعل المنزل مكانًا آمنًا لهم لمشاركة مشاعرهم والتعبير عنها، لا تجعلهم يشعرون وكأن ذلك يجعلهم يبدون ضعفاء. شارك بمشاعرك وشجعهم على فعل الشيء نفسه.

شجعهم على التحدث أكثر واستكشاف ما الذي جعلهم يشعرون بالعاطفة وكيف تؤثر ردود أفعالهم على الأشخاص من حولهم.

كن نموذجًا يحتذى به

يتعلم الأطفال من خلال مشاهدة سلوك الآباء وتقليده. ومن خلال الانفتاح والسماح لهم بمعرفة أنك تشعر أحيانًا بالحزن أو الإحباط أو أي عاطفة أخرى، يمكنك إظهار آليات التأقلم الصحية لهم.

كن حذرًا في كيفية معاملتك للآخرين

هذا مهم، خاصة عندما تكون غاضبًا أو حزينًا. فعند التصرف بشكل سيئ في موقف معين حيث سيعتقد طفلك أن هذا السلوك المناسب في موقف مثله. 

انتبه إلى مقدار العنف الذي يرونه

إن أحد عوامل الخطر المعروفة للذكورة السامة هو التعرض للعنف في المنزل، وفي العلاقات، وفي المجتمع، وفي وسائل الإعلام. لذلك حاول التأكد من أن ما يشاهدونه يتناسب مع أعمارهم وأنهم يحصلون على مزيج من المحتوى.

لا تخجلهم على مصلحتهم

امدح ابنك لامتلاكه مجموعة متنوعة من الاهتمامات، حتى لو لم تكن من اهتماماتك بالضرورة. لا تغلق نشاطًا أو اهتمامًا لأنه غريب في نظرك، فهذا يمكن أن يعزز الذكورة السامة عند تربية الطفل. 

اقضوا وقت ممتع معًا

أظهرت الأبحاث أن الصحة العاطفية للأطفال تكون أعلى عندما يضع كل من الآباء والأمهات الأسرة في المقام الأول، بغض النظر عن مقدار الوقت الذي يقضونه في العمل. فقد تكون ساعة واحدة تقضيها حقًا في التحدث أو اللعب أو التعامل مع طفلك أفضل من 4 ساعات تقضيها معه في حالة تشتت انتباهك بسبب هاتفك أو عملك أو أي شيء آخر. تأكد من أنك حاضر حقًا في الوقت الذي تقضيه معًا.

تناول العشاء معًا كعائلة

حيث يميل الأطفال الذين يتناولون العشاء مع أسرهم إلى تطوير مهارات اجتماعية أفضل يمكنهم استخدامها في مجالات أخرى من حياتهم، وعندما يكبرون، في مكان العمل.

شارك في تعليم طفلك

تظهر الدراسات أنه عندما يشارك الآباء في تعليم أطفالهم، يكون لدى الأطفال علاقات أفضل مع الأقران، ومستويات أعلى من احترام الذات، ويعملون بشكل أفضل في المدرسة.

من المرجح أيضًا أن تلاحظ العلامات التي تدل على أن ابنك يعاني، مثل:

  • القلق.
  • أو السعي للكمال.
  • الاكتئاب.

أو أي مخاوف سلوكية أخرى إذا كنت حاضرًا. سيساعدك هذا في معرفة الوقت المناسب لتقديم المساعدة له إذا احتاج إليها.

دعه يعرف أنك متواجد دائمًا للتحدث

أظهرت الدراسات أن الرجال الذين لديهم أساليب تربية أبوية أكثر يتمتعون بعلاقات أفضل مع أطفالهم. دع أطفالك يعرفون أنك موجود دائمًا من أجلهم. تأكد من أن أبنائك يعرفون أنك لن تخجلهم أو تعاقبهم على التحدث إليك بشأن قضاياهم.

يمكن أن يساعد ذلك في محاربة واحدة من أكثر الأفكار خطورة في الذكورة السامة: ضعف طلب المساعدة أو التحدث إلى الرجال الآخرين عن المشاعر السلبية. 

اعتني بنفسك وأنت تربي الأولاد

الأبوة والأمومة صعبة، لذلك من المهم أن تتذكر أيضًا أن تعتني بنفسك جسديًا وعاطفيًا حتى تكون أفضل أب يمكنك أن تكونه.

مجرد التواجد من أجل ابنك وإخباره أنه يمكن أن يكون على طبيعته هو أفضل طريقة ليشعر بالراحة معك. قد لا تفهم دائمًا اهتماماته أو تشعر أن هناك ما يبرر شدة رد الفعل، لكن رفضك قد يؤدي إلى مشاعر الخزي والسلوكيات المتوافقة مع الذكورة السامة.

المصدر

73 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments