اختراعات واكتشافات

اختراعات اُكتشفت بالصدفة ولكنها غيرت الكثير في عالمنا

يدرس العلماء الكثير من المعلومات ويقومون بتجربة العديد من الاختراعات والتجارب للوصول إلى اكتشاف جديد يفيد البشرية، ولكن قد تتعجب أن بعض الاختراعات والاكتشافات المذهلة جاءت عن طريق الصدفة واكتشفها العلماء بالصدفة.

الاكتشافات المفيدة للعالم تكون نتيجة لعقل مبدع يدرك أنه يمكن إعادة استخدام مادة أو اختراع شيء لا يصدق.

وفي بعض الاختراعات الأخرى حدثت بعض الحوادث (تسمى بالحوادث المحظوظة)، مثل إكتشاف السكرين (المحليات الصناعية) من قبل الكيميائي روسي، عندما نسي غسل يديه بعد العمل.

تعرف على أبرز الاختراعات العلمية التي جاءت عن طريق الصدفة.

الميكروويف

عام 1946 كان يجري المهندس بيرسي سبنسر تجاربه على مشروع يتعلق بالرادار. أثناء اختبار بعض الأنابيب، اكتشف أن لوح الشوكولاتة الذي كان يضعه في جيبه قد ذاب بسرعة أكبر.

عندما لاحظ بيرسي ذلك، أصبح مفتونًا بهذه التجربة وبدأ بتوجيه الأنبوب إلى عناصر أخرى، مثل البيض وذرات الفشار.

  • استنتج بيرسي سبنسر أن الحرارة التي تعرضت لها الأجسام كانت من طاقة الميكروويف.

بعد ذلك بفترة وتحديدًا في 8 أكتوبر 1945، قدم Raytheon (الشركة التي كان يعمل بها) براءة اختراع لأول ميكروويف. وكانت مواصفاته كالآتي:

  1. كان يزن 340 كجم، ويبلغ ارتفاعه 168 سم.
  2. تم تقديم أول ميكروويف كونترتوب عام 1965 بتكلفة 500 دولار.

اقرأ أيضًا:

الكينين

  • الكينين: هو مركب مضاد للملاريا يدخل في الأدوية التي تعالج الملاريا.

استُخدم في أمريكا الجنوبية لعلاج الملاريا في عام 1600، ولكن يعتقد أن سكان أمريكا الجنوبية أخذوا الفكرة من سكان الأنديز الأصليين:

وفقًا للأساطير، فإن رجلًا من جبال الأنديز كان يعاني من الحمى والملاريا وهو مفقود في الغابة وحيدًا. وشرب من بركة من الماء عند شجرة الكينا-الكينا.

ولكن طعم الماء كان مرًا وخشي الرجل أن يصبح مريضًا أكثر، ولكن ما حدث هو العكس، انخفضت درجة الحرارة وتمكن الرجل من العودة إلى منزله.

هذه القصة ليست موثوق من مصدرها جيدًا، ولكنها أسطورة مشهورة لاكتشاف غير مقصود ساعد على تغيير العالم.

الاختراعات

الأشعة السينية

في عام 1895، كان هناك الفيزيائي الألماني فيلهلم رونتجن يعمل مع أنبوب أشعة الكاثود. وعلى الرغم من أن الأنبوب كان مغطى، إلا أنه رأي أن شاشة الفلورسنت تضيء عندما يكون الأنبوب في وضع التشغيل.

حاول رونتجن حجب الأشعة، لكن معظم الأشياء التي وضعها أمامها لم تستطع حجب الأشعة. وعندما وضع يده أمام الأنبوب، لاحظ أنه يستطيع رؤية عظامه على الشاشة.

استبدل الأنبوب بلوحة فوتوغرافية لالتقاط الصور، وتم إنشاء أول أشعة سينية. ثم تسارعت المؤسسات الطبية وشركات التصنيع الطبية بإنتاج أجهزة الأشعة السينية.

النشاط الإشعاعي

عام 1896، وبعد اكتشاف الأشعة السينية، قرر هنري بيكيريل تجربتها باستخدام الفسفور (مادة تبعث الضوء)، ثم استخدم في لوحات التصوير أملاح اليورانيوم لأنه كان يأمل أن يمتص طاقة الأشعة السينية من الشمس، ولكن خاب أمله لأن السماء كانت غائمة.

وعلى الرغم من عدم إتمام التجربة، إلا أنه طور اللوحات ووجد أن الصور ظهرت أيضًا:

  • اكتشف أن الأشعة تأتي من أملاح اليورانيوم المشعة.

وبذلك أصبح اكتشاف الأشعة السينية بداية الاختراعات الطبية للعديد من العلماء.

لاصق فيلكرو

في عام 1941، ذهب المهندس السويسري جورج دي ميسترال للتنزه في جبال الألب، وعند عودته إلى المنزل، لاحظ الأرقطيون(بذور صغيرة مغطاة بخطافات صغيرة) تمسكت بملابسه ، ولاحظ كيفية ارتباطها بالنسيج.

ثم قرر إنشاء المادة التي نعرفها الآن باسم لاصق فيلكرو.

أصبحت شائعة بعد أن تبنتها وكالة ناسا، وتستخدم حاليًا في الأحذية الرياضية وصناعة الملابس والحقائب.

السكرين (التحلية الصناعية)

تم اكتشافه في عام 1878 من قبل قسطنطين فاهلبرغ، الذي كان يعمل على تحليل قطران الفحم في مختبر جامعة جونز هوبكنز.

بعد العمل، نسي أن يغسل يديه قبل تناول العشاء، وأثناء تناول العشاء، لاحظ طعم حلو عندما كان يلمس أي شيء.

ثم عاد إلى المختبر وبدأ في تذوق المركبات الكيميائية مجددًا، حتى وجد نتائج تجربة تجمع بين حمض o-sulfobenzoic مع كلوريد الفوسفور والأمونيا.

حصل فاهلبرغ على براءة اختراع السكرين في عام 1884.

  • وأصبحت هي التحلية الصناعية خلال الحرب العالمية الأولى.
  • وفي عام 1907 بدأ مرضى السكر في استخدام المحليات كبديل للسكر.

جهاز تنظيم ضربات القلب

عام 1956، كان ويلسون غريتباتش يقوم ببناء جهاز لتسجيل إيقاع القلب. وعندما وضع المقاومة لإكمال الدائرة، قام بتثبيت المقاومة غير المناسبة. فلاحظ أن الدائرة تنبعث منها نبضات كهربائية.

مما جعله يفكر في جهاز ضربات القلب. لأنه كان يعتقد أن:

  • التحفيز الكهربائي قد يكون قادرًا على تحفيز القلب، مما جعله يعتقد أنه من الممكن إنشاء نسخة صغيرة منه تقوم بتحفيز القلب.

وفي 7 مايو 1958، تم تجربة نسخة من الجهاز بنجاح على كلب.

LSD (ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك)

في عام 1943، درس ألبرت هوفمان حمض الليسيرجيك، وهو مادة كيميائية قوية تم عزلها لأول مرة من فطر ينمو على الجاودار، وذاقه بالغلط.

بدأ يشعر بالقلق وعدم الراحة. ثم عندما عاد إلى منزله لاحظ أن يتميز بالنشاط المفرط للخيال. ثم قام عن عمد بتناول الدواء في 19 أبريل 1943 لمعرفة آثاره.

اكتشف أن هذا الحمض له تأثير الهلوسة وتؤدي إلى اضطرابات في الرؤية، والمزاج والتفكير.

الاختراعات

لعب دوه (لعب الأطفال)

تم تصميم الطين لأول مرة في الثلاثينيات بواسطة نوح ماكفير، وكان يستخدم لإنشاء منظف ورق الحائط وليس لعب الأطفال.

  • أحد السوائل الناتجة عن احتراق الفحم التي كان يستخدمها الناس للحصول على الدفء كان السناج الذي تطلى الجدران به.

ولكن توصل مدرس في حضانة يدعى كاي إلى استخدام آخر للمنتج. عندما استخدمها الأطفال لصنع زخارف جميلة.

ثم وصلت الفكرة إلى نوح فقام بإزالة المنظف وإضافة الألوان، مما أوصلهم إلى الصلصال الذي نعرفه اليوم ويلعب به جميع الأطفال.

البنسلين

عام 1928 لاحظ السير ألكسندر فليمنج، أستاذ علم الجراثيم، أن العفن بدأ ينمو على أطباق بتري (أطباق المعمل) نتيجة لوجود مستعمرات بكتيريا المكورات العنقودية.

وعندما حاول إنقاذ بعض المستعمرات التي لم يصبها العفن، لاحظ شئ غريب، وهو أن البكتيريا لم تكن تنمو حول العفن.

ثم بعد الدراسة تبين له أن العفن هو سلالة نادرة من البنسلين التي تفرز مادة تمنع نمو البكتيريا. وأدى اكتشاف البنسلين في الأربعينيات، كانت الطريق لاكتشاف المضادات الحيوية.

الأنسولين

عام 1889، كان هناك طبيبان في جامعة ستراسبورغ، أوسكار مينكوسكي وجوزيف فون ميرنج، يدرسون كيفية تأثير البنكرياس على الهضم، لذلك قاموا بإزالة العضو من كلب سليم.

  • بعد بضعة أيام، لاحظوا أن الذباب يحوم حول بول الكلب.
  • اختبروا البول ووجدوا السكر فيه.
  • أدركوا أنه من خلال إزالة البنكرياس، أصيب الكلب بمرض السكري.

ولكن لم يصل هذان الطبيبان إلى فهم دور البنكرياس في تنظيم نسبة السكر في الدم.

ولكن بين عامي 1920 و 1922، تمكن الباحثون في جامعة تورونتو من استخراج عصارة البنكرياس وأطلقوا عليه الأنسولين.

  • حصل الفريق على جائزة نوبل في الطب.
  • وخلال عام واحد، تمكنت شركات الأدوية من صنع وبيع الأنسولين.

المطاط الصناعي

كان تشارلز جوديير يحاول إنشاء مطاط مقاوم للعوامل الجوية لسنوات عديدة. لم يستطع فعل هذا في البداية.

ولكن بعد فترة تمكن من الوصول إلى الطريقة المناسبة:

  1. سكب بعض حمض النتريك على بعض المطاط الذي كان لونه ذهبيًا لإزالة اللون، تحول إلى اللون الأسود.
    • لاحظ أنها كانت أكثر سلاسة وجفافًا من أي مطاط آخر، لكنها لا تزال تذوب في درجات الحرارة العالية.
  2. ألقى ببعض المطاط الذي تمت معالجته بالكبريت في الهواء وسقط على الموقد. ولكن بدلاً من الذوبان، تكونت مادة مقاومة للماء.

بعد العديد من التجارب، أدرك أنه يمكن الحصول على نتائج أفضل باستخدام البخار لتسخين خليط المطاط والكبريت.

الاختراعات

رقائق الذرة

ستندهش عند معرفة أن رقائق الذرة من من الاختراعات الفاشلة لطهي القمح بطريقة مختلفة.

عام 1894، عندما كان الشيف جون كيلوج وشقيقه ويليام، يحاولون الوصول إلى أفضل نظام غذائي للمرضى.

قام الإخوة بغلي بعض القمح، لكنهم تركوه لفترة طويلة جدًا. وعندما أخرجوها من الموقد وحاولوا تحويلها إلى عجين، وجدوا أن القمح تحول إلى رقائق.

ثم اكتشف الإخوة لاحقًا أنه يمكنهم خبزها كوجبة خفيفة أو مقرمشات.

تفلون

كان الكيميائي روي بلونكيت يهدف إلى إنشاء نوع جديد من مركبات كلوروفلوروكربون.

و كانت إحدى المواد التي استخدمها هي غاز رباعي فلورو الإيثيلين (TFE). وعندما ذهب إلى غرفة التبريد وجد أن:

  • الأسطوانة التي كان الغاز موجود فيها اختفى، وتحولت المادة إلى مسحوق أبيض غامض.

وبعد إجراء العديد من التجارب وجد أن المسحوق يتميز بـ:

  1. مقاومًا للحرارة.
  2. احتكاك سطحي منخفض.
  3. له درجة انصهار عالية جداً.
  4. فعال جدًا كمشحم.

وتم استخدامها في العديد من الاختراعات والتطبيقات العسكرية ثم بعض ذلك استخدمت في صناعة أواني الطهي.

الاختراعات

الغراء

كان هاري كوفر يعمل على بناء منظار بندقية بلاستيكية ولكنه بدلا من ذلك اكتشف مادة كيميائية لاصقة.

وكان يقوم بتجارب على بعض المواد الكيميائية تُعرف باسم الأكريلات، لكنه وجد أن الصيغة التي توصل إليها كانت لزجة للغاية.

وعام 1951، كان كوفر يجري تجارب مرة أخرى على الأكريلات، للوصول إلى طلاء مقاوم للحرارة في قمرة القيادة النفاثة.

لكنه توصل إلى الإمكانات الموجودة في المادة اللاصقة، بعد أن قام زميله فريد جوينر بوضع أحد مركبات الأكريلات بين عدستين لفحصها باستخدام مقياس إنكسار.

زجاج الأمان المستخدم في الزجاج الأمامي

عام 1903، أسقط العالم الفرنسي إدوارد بينيديكتوس قارورة زجاجية مملوءة بمحلول من نترات السليلوز، وهو نوع من البلاستيك السائل.

لاحظ ان الزجاج تصدعت قليلاً فقط مع الحفاظ على شكلها. عند التحقيق، أدرك بنديكتوس أن الطلاء البلاستيكي هو ما ساعد الزجاج على البقاء معًا.

كان هذا هو النوع البدائي من زجاج الأمان الذي تم تطويره لاحقًا ويدخل في الزجاج الأمامي للسيارة، ونظارات السلامة.

الفازلين

عام 1859، كان الكيميائي روبرت تشيزبروه يحقق في بئر نفط في ولاية بنسلفانيا.

عندما سمع إشاعة غريبة بين عمال منصات النفط باكتشاف مادة تشبه الهلام تدخل باستمرار إلى الآلات و تسبب لهم في أعطال فنية.

ولاحظ شيسبروه أن العمال استخدموا شمع القضيب لتهدئة الجروح والحروق على جلدهم، وأخذ بعضاً للمنزل لتجربته.

  • وساعدنا باكتشافه الفازلين الذي نعرفه اليوم.

على الرغم من أن العلماء وضعوا الكثير من الجهد والتعب لاكتشاف أفضل الطرق لتحسين عالمنا وحياتنا، إلا أن هناك بعض العلماء الذين أناروا عالمنا عن طريق الصدفة. ومازال هناك العديد من الاختراعات القديمة التي مازلنا نستخدمها حتى اليوم.

المصدر

ماجستير في الكيمياء غير العضوية، ودبلوم التغذية العلاجية، مهتمة بالفلك والفضاء.

السابق
نصائح لتبريد المنزل في الصيف بدون جهاز التكييف
التالي
أفضل الطرق لتنظيف وتلميع الفضة بمكونات توجد في منازلنا
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments