الفرق بين فيروس كورونا والأوبئة الأخرى التي مرت عبر التاريخ

كتابة: Mona Hesham - آخر تحديث: 29 أبريل 2020
الفرق بين فيروس كورونا والأوبئة الأخرى التي مرت عبر التاريخ

منذ انتشار فيروس كورونا من مدينة ووهان الصينية إلى كل دول العالم حالياً، وتصنيف منظمة الصحة العالمية له بجانحة كورونا، والعلماء يتسابقون على معرفة ما هو فيروس كورونا الجديد وما الشفرة الجينية له؟

ما نعلمه حتى الآن طرق انتقال فيروس كورونا، حيث ينتقل بعدة طرق. وبسبب انتشار فيروس كورونا عالميًا، تتسابق كل دول العالم مع الزمن لمنع انتشار والحد من وباء كورونا. الذي تسبب في إغلاق المكاتب والمدارس والمطاعم والمسارح، وأي شيء يعتبر غير ضروري حالياً.

لم يغير هذا الوباء روتين الحياة اليومية لمعظم البشر فقط، بل كلف العالم العديد من الخسائر الاقتصادية وأُغلقت البورصة في العديد من الدول.

فيروس كورونا من الفيروسات سريعة الانتشار، ويعتبر أحد أصعب مشاكل فيروس كورونا COVID-19، هو أنه لا توجد خريطة طريق لوباء بهذا الحجم.

  • لذلك حتى الآن لا نعلم كم من الوقت سيستمر، أو عدد المصابين، أو كم من الناس سيخسر حياتهم بسبب هذا الوباء.

على الرغم من أن كوكب الأرض مر بالعديد من الأوبئة عبر التاريخ، مثل الطاعون، وفيروس H1N1، وفيروس إيبولا ووباء إنفلونزا، إلا أن هناك اختلاف بين فيروس كورونا وباقي الأوبئة التي مرت بها البشرية.

سبب وباء كورونا تغيير الروتين

على الرغم من أن عدد حالات فيروس COVID-19 تتزايد بسرعة ، إلا أنه هناك بعض الدول التي اتخذت بعض الاحتياطات للحد من انتشاره. ولكن ما يميز فيروس كورونا هو أن هذه الاحتياطات للوقاية من ما قد يحدث وليس لما حدث.

على سبيل المثال، خلال جائحة إنفلونزا عام 1918، التي أودت بحياة ما يقدر بنحو 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، لم يكن أحد يعرف الخسائر التي ستحدث عندما بدأت الموجة الأولى.

إقرأ أيضا  مدى فعالية لقاح سينوفارم Sinopharm وآثاره الجانبية المحتملة

اقرأ أيضًا:

معدلات الوفيات

معدل الوفيات: هو طريقة تقيس قدرة الفيروس على التسبب في وفيات بين البشر، وبما أن فيروس كورونا ما يزال ينتشر، ليس لدينا معدل نهائي لهذا الرقم حتى الآن.

من الصعب الحصول على تقديرات موثوقة للوفيات. نظرًا لاختلاف الإصابات بين الدول، تختلف الوفيات أيضًا من منخفضة إلى عالية جدًا.

  • لذلك لا يمكن تحديد تقديرات الوفيات الإجمالية لفيروس كورونا المستجد إلا بعد انتهاء الجائحة رسمياً.

ولكن يشير التحليل الأول إلى أن معدل الوفيات فيروس كورونا COVID-19 أعلى من معدل وفيات فيروس إيبولا وأنفلونزا الخنازير، ولكنها أقل من جائحة إنفلونزا عام 1918.

مدى انتشار الفيروس

الأوبئة عادة ما توصف باستخدام المنحنيات، ويتوقف الوباء بعد بضع موجات، حيث يصاب معظم الناس ويطورون ما يعرف بمناعة القطيع، مما يوقف الانتشار.

ولكن لكل فيروس عوامل تساعد على انتشاره وإصابة عدد كبير من الأشخاص، مثل، المناخ، والفئات العمرية المستهدفة، والنوع، وعوامل أخرى.

  • تساعد هذه العوامل، في تفسير طريقة انتشار الفيروس بين فئات عمرية معينة أو مناطق جغرافية أو زمن معين.

ويختلف فيروس كورونا في هذه النقطة أيضًا لأننا لا نزل في خضم تفشي الفيروس، لذلك لا يمكن تحديد كيف يستمر في الانتشار أو معدل انتشاره.

فترة حضانة الفيروس

ويقصد بها المدة التي يمكن أن يبقى فيها الشخص حامل للفيروس قبل ظهور أعراض المرض عليه. بمعنى آخر أن الشخص قد ينقل العدوى لغيره قبل ظهور أعراض المرض عليه.

وفقًا لعالمي الأوبئة إن فترة حضانة فيروس كورونا COVID-19 أطول من أي جائحة آخرى شاهدناها حتى الآن. لأن هذه الفترة تتراوح من خمسة إلى 14 يوم أو حتى 27 يومًا في حالات قليلة.

تشير إحدى الدراسات إلى أن ما يقرب من 20% من المصابين ليست لديهم أعراض، مما يسمح بانتشار كبير للعدوى قبل العثور على جميع الحالات المصابة وعزلها، مما يصعب من احتواء أو وقف انتشار الفيروس.

اختلاف فيروس كورونا

العالم الآن أكثر ترابطًا

انفتاح دول العالم على بعضها البعض والسفر والتجارة العالمية بين الدول وسهولة انتقال البشر والبضائع حول العالم، أدي هذا إلى:

  • سرعة انتشار فيروس كورونا بين دول العالم وليس فيروس كورونا فقط بل جميع الأمراض المعدية أيضًا.
إقرأ أيضا  أسباب الشعور بنبض البطن والقولون وعلاجه ومتى يجب استشارة الطبيب

على الرغم من وجود مقارنات مع جائحة الإنفلونزا عام 1918، إلا أن أحد اختلافات فيروس كورونا الملحوظة هي السياق الاجتماعي والسياسي الذي ظهر فيه هذا الوباء.

لذلك ينصح الأطباء بالآتي:

  • ضرورة البقاء في المنزل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.
  • الابتعاد عن الآخرين مسافة 1 إلى 2 متر لضمان عدم انتقال الفيروس.
  • اتباع تعليمات العزل المنزلي.

سهولة انتشار المعلومات الخاطئة بشكل أسرع

يحدث وباء كورونا COVID-19 في وقت يسهل الوصول إلى المعلومات الخاطئة بشكل أسرع، وهذه المعلومات تشتت العديد من الأشخاص، وتزيد من انتشار فيروس كورونا.

يمكنك التعرف على أشهر الخرافات حول فيروس كورونا من هذا المقال.

زيادة عدد المتواجدين على الأرض حالياً

بما أن عدد سكان العالم أكبر من أي وقت مضى، مما يجعل وباء كورونا خطيرًا، لأنه يوجد عدد كبير من الأشخاص الذين ليس لديهم مناعة يمكن أن يصابوا به.

  • في عام 1918، قُدر عدد سكان العالم تقربيًا 1.8 مليار نسمة، وقتل جائحة إنفلونزا عام 1918:
    • حوالي 50 مليونًا.

يبلغ عدد سكان العالم اليوم أكثر من 7 مليارات نسمة، لذلك عندما يظهر مرض جديد، يمكن أن يكون خطرًا للغاية.

تذكر أن الأمراض لا تهتم بالحدود أو الانتماءات السياسية، لذا يجب وضع اتباع النصائح والإرشادات.

لا يوجد لقاح أو مناعة القطيع

يؤثر فيروس كورونا COVID-19 على الأشخاص من جميع الأعمار، ولكن تظهر مضاعفاته غالبًا على:

  • كبار السن (أكبر من 60 سنة).
  • المصابين بالأمراض المزمنة: ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري، أمراض القلب، أمراض الكلى.

اختلاف فيروس كورونا عن باقي سلالات الإنفلونزا الأخرى:

أن الإنفلونزا تؤثر على الأطفال وكبار السن والشباب، ولكن الأشخاص الأصحاء والشباب يطورون:

  • مناعة القطيع، والتي تميل إلى منع تفشي المرض.
    • ويرجع ذلك إلى اللقاحات أو المناعة الطبيعية لبعض الأشخاص.

لذلك ينصح الأطباء بضرورة اتباع تدابير التباعد الاجتماعي الناس، للبقاء آمنين.

إقرأ أيضا  كيفية الحجر الصحي المنزلي لمنع العدوى وتحقيق أفضل فائدة

الاختلافات البيولوجية

هناك اختلافات بيولوجية بين فيروس كورونا COVID-19 والأوبئة الأخرى:

على سبيل المثال، فيروس الإنفلونزا من الفيروسات التي تتطور سريعًا، وتستطيع أن تتكيف وتكتسب القدرة على الهروب والاختفاء من جهاز المناعة، كما حدث مع جائحة إنفلونزا عام 1918:

  • الموجة الأولى من الفيروس في مارس: وكانت تعتبر فترة متوسطة من نشاط الفيروس.
  • أما الموجة الثانية التي حدثت في الخريف: كانت أكثر فتكًا، والتي أودت بحياة 50 مليون شخص.

لكن الفيروسات التاجية تتحول بمعدل أبطأ بكثير من فيروسات الإنفلونزا، ويعتقد العلماء أن احتمالات تحول فيروس كورونا ليصبح أكثر معدي أو مميت معدلات منخفضة.

اختلاف فيروس كورونا

اللقاح أو الدواء

إن التطورات الطبية والعلمية تساعدنا على تطوير علاجات ضد مسببات الأمراض.

  • درس العلماء الفيروسات التاجية لأكثر من 50 عامًا.
  • ولذا فإن المعرفة الواسعة بجينوم وبنية ودورة الإصابة بالفيروسات التاجية، تساعد العلماء على تحديد أفضل الأدوية المضادة للفيروسات وتطوير استراتيجيات اللقاح.

ينتشر بسهولة أكبر وعلى نطاق أوسع

في عامي 2013 و 2014، انتشر فيروس الإيبولا في بعض دول أفريقيا، وأيضًا غينيا وليبيريا.

ولكن يختلف فيروس كورونا عن فيروس الإيبولا في طريقة انتشاره:

  • ينتشر الإيبولا من خلال: الاتصال المباشر بسوائل الجسم.
  • بينما ينتشر COVID-19 من خلال: قطرات أو رذاذ الجهاز التنفسي التي تستطيع النجاة على الأسطح المختلفة لعدة أيام.

ومع ذلك، كان خطر التعرض للإيبولا في أمريكا الشمالية صفرًا تقريبًا، لأنه كان من السهل عزل المرضى وعلاجهم وهذا اختلاف آخر عن فيروس كورونا الذي أصاب دول العالم بكل سهولة.

مدى سرعة اكتشاف وتطوير لقاح

يوجد اختلاف آخر بين فيروس كورونا والأوبئة الأخرى، وهو مدى سرعة تطوير الأدوية واللقاحات.

بدأت تجارب المرحلة الأولى للقاح ضد فيروس كورونا في غضون ثلاثة أشهر.

  • وعلى الرغم من أنه ليس لدينا لقاح حتى الآن، ولكن نأمل أن يكون لدينا لقاح متوفر قربيًا.

فيروس كورونا من الفيروسات التاجية الجديدة علينا، ومازال العلماء يبذلون قصارى جهدهم لاكتشاف هذا الفيروس وتطوير لقاح مناسب ضده.

المصدر

116 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
نحب أن نسمع منكم، أضف تعليقك.x
()
x