لننطلق إلى توأم كوكب الأرض ونتعرف على كوكب المريخ

كتابة: Mai Hesham - آخر تحديث: 17 نوفمبر 2020
لننطلق إلى توأم كوكب الأرض ونتعرف على كوكب المريخ

المريخ هو رابع كوكب يدور حول الشمس في المجموعة الشمسية. ويتميز بلونه الأحمر لذلك عُرف بالكوكب الأحمر. تعرف معنا على خصائص كوكب المريخ.

كوكب المريخ

سُمي كوكب المريخ بهذا الاسم نسبةً إلى إله الحرب الروماني. يبعد المريخ عن الشمس ​​مسافة حوالي 229 مليون كيلومتر (حوالي 142 مليون ميل)، ويقع بين كوكبي الأرض والمشتري.

الكوكب عبارة عن جسم صخري وحير العلماء لعدة سنوات بسبب خصائصه الجيولوجية المعقدة. وانتشرت العديد من الأقاويل أنه يمكن أن تكون حياة على سطح الكوكب بعدما أشار بعض علماء الفضاء أنه يحتوي على الأنهار الجليدية، التي أدت في وقت ما إلى تآكل سطحه.

على الرغم من العديد من أوجه التشابه بين الأرض والمريخ، حتى إن المريخ كان يعرف قديمًا باسم توأم الأرض الأصغر، إلا أن المريخ مختلف تمامًا عن كوكبنا:

تقدر كتلة المريخ بنحو عشر كتلة كوكب الأرض، تعني انخفاض الكتلة قوة جاذبية أضعف لجذب العناصر الثقيلة إلى لُب الكوكب، مما يفسر سبب وجود تركيزات عالية نسبيًا من الحديد في قشرته. وبسبب تأكسد الحديد، أصبح لون الكوكب باللون الأحمر بسبب تكون أكسيد الحديد.

ويختلف المريخ عن كوكب الأرض في أن المريخ لم يعد ديناميكيًا جيولوجيًا، وذلك بسبب التبريد السريع للمواد المنصهرة. ويعني هذا أنه من المحتمل أن يكون نواة الكوكب أقل قدرة على الحركة، مما يحرمه من مجال مغناطيسي يحمي غلافه الجوي من آثار الرياح الشمسية.

السنة على كوكب المريخ

يبلغ نصف قطر المريخ 2106 أميال، وهو سابع أكبر كوكب في المجموعة الشمسية ونحو نصف قطر الأرض. تبلغ جاذبية سطحه 37.5% من جاذبية سطح الأرض.

إقرأ أيضا  متى يمكنك رؤية شهب البرشاويات والاستمتاع برؤيتها؟

يدور المريخ حول محوره كل 24.6 ساعة أرضية. يميل محور دوران المريخ بمقدار 25.2 درجة بالنسبة لمستوى مدار الكوكب حول الشمس، مما يساعد على منح المريخ مواسم مشابهة للمواسم الأربعة على الأرض.

ولكن لأسباب عديدة، تختلف الفصول على سطح المريخ عن تلك الموجودة على الأرض. فبسبب بعد المريخ عن الشمس، يستغرق المريخ وقتًا أطول لإكمال مدار واحد، مما يؤدي إلى طول سنته مما يزيد من فترة الفصول. تستغرق السنة على الأرض 669.6 يوم مريخي (يعادل 687 يومًا من أيام الأرض)، ويمكن أن يستمر الموسم الواحد على المريخ حتى 194 يومًا مريخيًا (يعادل تقربيًا 199 يومًا أرضيًا).

تتغير أيضًا زاوية محور دوران المريخ أكثر بكثير من زاوية دوران الأرض، مما يؤدي إلى تقلبات في مناخ المريخ على فترات زمنية تتراوح من آلاف إلى ملايين السنين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مدار المريخ أقل دائرية من مدار الأرض، أي أن سرعته المدارية تختلف أكثر على مدار العام، مما يؤثر على توقيت الفصول. يكون الربيع والصيف في نصف الكرة الشمالي للمريخ أطول من فصلي الخريف والشتاء.

كوكب المريخ

خصائص سطح المريخ

يحتوي المريخ على جبال ووديان وبراكين، ويتميز المريخ بأنه يحتوي على أكبر بركان في المجموعة الشمسية، وهو بركان أوليمبوس مونس، ويقع على ارتفاع 16 ميلاً فوق سطح المريخ، مما يجعله أطول بثلاث مرات من إفرست.

الأقمار

يدور حول المريخ قمرين صغيرين وغير منتظمي الشكل، وهما فوبوس وديموس، اكتشفا عام 1877. وحتى الآن لم يتوصل العلماء إلى السبب الدقيق لتكون الأقمار. ولكن أحد الاحتمالات هو أنها تشكلت في حزام الكويكبات وتم التقاطها بواسطة جاذبية المريخ. لكن النظريات الحديثة تشير إلى أنها قد تكونت من الحطام المتساقط من المريخ.

  • يدور ديموس أو القمر الأصغر بين القمرين، حول المريخ كل 30 ساعة ويبلغ قطره أقل من 10 أميال.
  • أما قمر فوبوس يتميز بأنه يحتوي على العديد من الحفر والأخاديد العميقة التي تمر عبر سطحه.
إقرأ أيضا  يعتقد الكثير أن علم الفلك والتنجيم علم واحد، فما هو الفرق بين علم الفلك والفيزياء الفلكية والتنجيم؟

ولكن ما يثير قلق العلماء حاليًا، هو مستقبل هذه الأقمار. كل قرن يقترب فوبوس من المريخ بحوالي ستة أقدام. وفي غضون 50 مليون سنة من المتوقع أن يصطدم القمر بسطح الكوكب الأحمر أو يتحول إلى قطع صغيرة.

اقرأ ايضًا:

درجة حرارة الكوكب

على مدى ملايين السنين، سحب إشعاع الشمس جزءًا كبيرًا من ثاني أكسيد الكربون وغازات الماء، مما جعل الغلاف الجوي للمريخ أرق 100 مرة من غلافنا الجوي. ونتيجة لهذه البطانية الرقيقة من الغازات والمسافة من الشمس، يعد كوكب المريخ كوكبًا باردًا نسبيًا حيث يبلغ متوسط ​​درجات الحرارة العالمية حوالي 60 درجة مئوية تحت الصفر.

هل هناك حياة على المريخ؟

حتى الآن، لا يوجد دليل قاطع على أن الحياة قد ازدهرت على سطح المريخ. ولكن هذه الاحتمالات قد تتغير مع الاكتشافات التي تقوم بها الرحلات الاستكشافية.

لكي تستمر الحياة على سطح أي كوكب، يجب أن يكون هناك نوع من الكيمياء المعقدة، مثل الماء السائل، لدعم التفاعلات بين المواد، ومصدر للطاقة، يتلقى المريخ أقل من نصف كمية ضوء الشمس التي نتلقىها على الأرض.

وبالإضافة إلى ذلك، يتعرض سطح الكوكب إلى الإشعاع الشديد أو العوامل المسببة للتآكل. لذلك لا يناسب هذه العوامل وجود حياة على سطح الكوكب.

وبغض النظر عن كل هذه المعلومات والاحتمالات، سيستمر المريخ في الظهور في سمائنا كل ليلة يتلالأ بجانب القمر، ربما ينتظرنا يومًا لنستكشف سطحه وأسراره المخبأة.

المصدر

360 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
نحب أن نسمع منكم، أضف تعليقك.x
()
x