المعلومات التفصيلية عن مجالات الإدارة وعوامل تطور علم الإدارة

كتابة: هبة الله الدالي - آخر تحديث: 2 مارس 2021
المعلومات التفصيلية عن مجالات الإدارة وعوامل تطور علم الإدارة

بالرغم من أن جميع الدراسات تشير إلى أن الإدارة هي نشاط قديم فمنذ تكوّن المجتمع المشاعي كانت كل جماعة تقوم بتنصيب قائد لها يقوم بإدارة شؤونها ويوزع الناتج على أعضائها، إلا أن الإدارة هي علم حديث له قواعد وأصول فما هي العوامل التي أدت إلى تطور علم الادارة وماهي مجالات الإدارة وعناصرها؟

العوامل التي أدت إلى تطور علم الادارة

تعود أسباب هذا التطور إلى عدة عوامل أهمها:

الثورة الصناعية

إن ظهور الآلات الحديثة وبروز أساليب الإنتاج الكبرى في أعقاب الثورة الصناعية التي حدثت في منتصف القرن 18.

أدى إلى نشوء مجتمع صناعي كبير يضم عشرات الآلاف من العمال والفنيين مما أدى بدوره إلى خلق عوائق ومشكلات لم تكن موجودة من قبل.

لهذا أصبح لزاماً على مالكي المشاريع إيجاد إدارات متخصصة وإشغالها بكفاءات قادرة على وضع الحلول العلمية المناسبة.

مما أدى إلى تسليط الضوء أكثر على علم الإدارة باعتباره أفضل سبيل لتسيير الموارد المادية والبشرية وإدارتها وفقاً لمصالح المجتمع بشرائحه.

زيادة أعداد المشاريع الاقتصادية والقدرة الإنتاجية

نتيجة ما حدث من تطور في الثورة الصناعية، كتوزيع العمل والاختصاصات، ازدادت أعداد المشاريع الاقتصادية ونمت أحجامها وطاقتها الإنتاجية.

مما أدى إلى التنافس فيما بينها وتخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين النوعية من جهة أخرى.

مما أدى إلى اللجوء إلى استخدام أفضل أساليب الإدارة العملية التي مكّنتهم من الوقوف في وجه المنافسين والاستمرار بالعملية الإنتاجية.

إقرأ أيضا  كل ما يجب معرفته عن دراسة جدوى السوبر ماركت

الأزمة الاقتصادية الكبرى

حدثت الأزمة بسبب الثروات وعوامل الإنتاج المتوفرة بشكل كبير من دون فائدة لأنها تعطلت عن الاستخدام بسبب غياب الإدارة المنظمة والعملية التي تملك القدرة على إدارة هذه الثروات بما يتناسب مع حاجة المجتمع العالمي بكافة شرائحه.

وذلك قد لفت النظر إلى أهمية علم الادارة وإعادة تقييم طبيعة عمل المدراء وضرورة تطوير خططهم الإدارية لضمان استثمار الموارد بالشأن الأمثل الذي يحقق مصالح ورغبات أفراد المجتمع.

الحرب العالمية الثانية

لقد أدت هذه الحرب بسبب زيادة المنافسة بين الدول المشاركة فيها، إلى نشوء صناعات عسكرية ضخمة سعت فيها كل دولة من خلال أساليبها المتقدمة إلى التفوق على خصومها.

مما دفع القيادات السياسية والعسكرية إلى الاهتمام بفئة المديرين وتم تأسيس مراكز وتخصصات في الكليات لإعداد طواقم إدارية مؤهلة ولديها القدرة على الإدارة للشؤون الصناعية العسكرية بأحدث الأساليب والوسائل.

اقرأ أيضًا:

مجالات الإدارة

هناك عدة مجالات لعلم الإدارة منها:

الإدارة العامة

تعني الإدارة في هذا المجال ممارسة العملية الإدارية في الجهاز الإداري للدولة.

أي الإدارة الحكومية أو إدارة المؤسسات العامة التي تهدف إلى تنفيذ السياسة العامة للحكومة، وهي لا تهدف من خلال نشاطها إلى تحقيق الربح بالدرجة الأولى بل تهدف إلى تقديم خدمات عامة للمواطنين مثل الدفاع والصحة والتعليم وغيرها.

إدارة الأعمال في مجالات الإدارة

تعني ممارسة الإدارة في المؤسسات والمنظمات ذات الطابع الاقتصادي والتي تقوم بإنتاج السلع والخدمات اللازمة لأفراد المجتمع وأجهزة الدولة بهدف تحقيق الربح.

إدارة المنظمات الدولية

ويقصد بها ممارسة العملية الإدارية في المنظمات التي تقدم خدماتها لعدد من الدول أو لمعظم المجتمع الدولي مثل جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة.

والهدف الأساسي منها هو العمل على تحقيق مصالح الدول المشتركة فيها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إقرأ أيضا  ابدأ مشروعك الخاص باختيار أحد هذه المشاريع الناجحة

عناصر العملية الإدارية

تقوم عملية الإدارة على عدة عناصر مرتبة كالتالي:

التخطيط في علم الادارة

يعد التخطيط الوظيفة الإدارية الأولى التي تختص بتحديد الأهداف ورسم السياسات ووضع البرامج وتقرير الإجراءات الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف بأقصر وقت أقل تكلفة.

التنظيم

هي الوظيفة الإدارية الثانية التي تختص بتأمين كل ما يحتاج إليه المشروع لسير أعماله من مواد أولية وآلات وعمال وتحديد الصلاحيات والواجبات وتوزيع الاختصاصات.

التوجيه في علم الادارة

يمثل الوظيفة الثالثة من الوظائف التي تمارسها الإدارة وتتضمن وظيفة التوجيه مهاماً كثيرة.

يأتي في مقدمتها الاتصال بالمرؤوسين وشرح خطوات العمل لهم وشروط إنجازها وتوضيح المشاكل والأخطاء التي قد يقعون فيها وكيفية التغلب عليها.

الرقابة

هي الوظيفة الأخيرة التي تنتهي عندها العملية الإدارية:

وتتلخص صحتها بالتأكد من أن كل شيء في المشروع يسير وفقاً للخطط الموضوعة والتعليمات الصادرة وبيان الأخطاء والانحرافات إن وجدت وتحري أسبابها لاتخاذ الإجراءات المناسبة لعلاجها ومنع تكرارها في المستقبل.

نرى من خلال ما تم ذكره في هذا المقال على أن التجارب والدراسات الحديثة أثبتت أن تقدم الشعوب وتطورها الحضاري لا يعود إلى كثرة ثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية بقدر ما يعود إلى وجود إدارة واعية قادرة على استغلال هذه الثروات والموارد.

نتمنى أن تكونوا قد وجدتم ما تبحثون عنه عن مجالات الإدارة في هذا المقال، شاركونا استفساراتكم واقتراحاتكم في التعليقات.

589 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
نحب أن نسمع منكم، أضف تعليقك.x
()
x