أحلى من قمر يتدلى في سماء سوداء الطلة، قصة بائعة الكبريت

كتابة: Mai Hesham - آخر تحديث: 10 يونيو 2020
أحلى من قمر يتدلى في سماء سوداء الطلة، قصة بائعة الكبريت

هي ذكرى عن تلك الطفلة، من يذكرها من يسمعها، تصرخ كبريتٌ كبريت. لنقص معًا قصة بائعة الكبريت.

بائعة الكبريت

قصة بائعة الكبريت

كان هناك فتاة جميلة ذات شعر أصفر مثل أشعة الشمس الجميلة ولكن هذه الفتاة كانت فقيرة، طفلة أجمل من أي طفلة وكانت أحلى من القمر عندما يظهر في السماء.

وكانت تعمل بائعة زهور في الصبح وبائعة كبريت في الليل، وتتجول في الشوارع كل ليوم لبيع أعواد الكبريت.

وفي يوم شديد البرودة وكان الثلج يتساقط بشدة من السماء، أمرها والدها أن تخرج لتبيع الكبريت، وخافت الفتاة الصغيرة من والدها فخرجت الفتاة لبيع الكبريت.

بدأ الثلج يسقط كثيفاً، فهرع الناس إلى منزلهم وأقفل البائعون محلاتهم، وبقيت فتاة في الشارع وحيدة تبيع الكبريت.

وكانت الفتاة ترتجف من البرد الشديد، وكانت الفتاة ترتدي ملابس خفيفة، وكان حذائها قد قطع فأعطاها والدها حذاء كبير عليها،

وكانت تنادي كبريت، كبريت، من يشتري الكبريت الجميل.

ولكن كان الجميع يمشي مبتعداً أو يغلق شبابيك المنزل لكي لا تراهم، لم يعطف عليها أي شخص ويشتري منها الكبريت.

لم تتوقف الصغيرة بل تابعت تنادي على أعواد الكبريت. بقيت الفتاة تمشي في الشوارع وتتجول لتبيع الكبريت حتى قُطع حذائها الكبير.

وشعرت الفتاة الجميلة بالتعب الشديد والجوع ولكنها خافت من العودة للمنزل بسبب والدها العنيف. وكانت تري الفتاة الأولاد في سنها يجلسون علي مائدة ممتلئة بأشهي المأكولات ويشعرون بالدفء وسط عائلاتهم.

عند رؤيتهم، تذكرت الصغيرة أيام الدفء والسعادة وجدتها الحنونة.

اقرأ أيضًا:

بائعة الكبريت

أحلام الفتاة الصغيرة

لم تستطع الفتاة التحمل وجلست في زاوية في الشارع، وبدأت بإشعال الكبريت لتدفئة نفسها من البرد.

إقرأ أيضا  قصة سيدنا يوسف عليه السلام (الجزء الثاني)

بدأت الفتاة تشعر بالدفأ، ولكن لم يلبث وقتاً حتى انطفأ العود، فبدأت بإشعال العود الثاني والثالث وعدة أعواد أخرى. بدأت تشعر الفتاة بالنعاس بسبب التعب الشديد.

وكلما كانت تشعل الصغيرة عود كبريت كانت ترى أحلام جميلة. فحلمت الفتاة:

  • بمائدة كبيرة من الطعام عليها أشهى المأكولات والطعام اللذيذ وأنواع الحساء، والألعاب الكبيرة ومدفأة جميلة.

ثم شاهدت الفتاة جدتها المتوفية، والتي كانت تعاملها بحب وعطف، واشتاقت الفتاة إلى جدتها وتمنت رؤيتها كثيراً. وبدأت تشعل أعواد الكبريت مجدداً واحد تلو الواحد حتى تبقى تنظر إلى جدتها.

بائعة الكبريت

وبدأت تصرخ الفتاة وتقول:

جدتي لا تتركيني وحدي، خذيني معك يا جدتي.

بدأت الأعواد تنطفئ، وبدأت تتلاشى الأحلام وتختفي واحدة تلو الأخرى. .

ومع أخر ضوء اقتربت جدتها منها وحضنتها وقبلتها. ثم غفت بائعة الكبريت. وأخذتها جدتها وطارتا معاً إلى السماء، ولم تعد الصغيرة تشعر لا بالبرد ولا بالجوع.

ثم انطفأت كل الأعواد، و ماتت الفتاة بسبب البرد القارس.

وفي اليوم التالي، ورأى الناس الفتاة وشعروا بالحزن الشديد عليها، قالوا:

يا لها من فتاة صغيرة حزينة، أرادت الدفء.

وكانت النهاية سعيدة لبائعة الكبريت، حيث صعدت روحها إلى خالقها، وبقيت مع جدتها التي تحبها كثيراً تاركة ورائها الجوع والبرد والفقر.

وتركت الفتاة تلك المدينة القاسية التي لم ترحم طفولتها وبرائتهاولم تساعدها.

كان الناس يتكلمون عن بائعة الكبريت والمعاناة التي شهدتها، ولكنهم لم يعرفوا أنها رأت أجمل الأحلام مع جدتها التي تحب أن تبقى معها وألا تفارقها.

يمكنك مشاهدة هذه القصة من الفيديو التالي.

مؤلف قصة بائعة الكبريت

تعد هذه الحكاية من روائع الكاتب والمؤلف هانز كريستيان أندرسن، وتم نشر هذه الرواية عام 1845م، وتم صنع فيلم كرتوني منها.

اشتهر هانز بكتابة القصص الخيالية للأطفال، ويعد من أهم كتاب القصص الخرافية للأطفال. ولذلك تم اختيار يوم ميلاده 2 أبريل، ليكون يوم عالمي لكتب الأطفال. وقد كتب هانز العديد من قصص الأطفال ومنها: البطة القبيحة، والأميرة والبازيلاء، وحورية البحر، وعقلة الإصبع، وملكة الثلج، ملابس الملك الجديدة.

إقرأ أيضا  رسائل الأمهات
1166 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
نحب أن نسمع منكم، أضف تعليقك.x
()
x
المقال إظهار إشعارات بآخر وأحدث المقالات!
Dismiss
Allow Notifications