اضطراب ما بعد الصدمة PTSD أعراضه وعلاجه

كتابة: Mona Hesham - آخر تحديث: 4 مارس 2020
اضطراب ما بعد الصدمة PTSD أعراضه وعلاجه

كثيرًا ما نتعرض لصدمات وأحداث قوية في الحياة. لكن هناك بعض الصدمات التي تؤثر على الجسم بأكمله، تجعل المصاب يتخبط كثيرًا ولا يعرف ماذا يفعل أو كيف يبدأ من جديد. ردود أفعالنا على الصدمات تختلف من شخص لآخر، لذلك لا تقسو على الذين يعانون من PTSD فهم ليسوا أشخاص ضعفاء ولكن كانت صدماتهم قوية.

اضطراب ما بعد الصدمة PTSD هو اضطراب الصحة العقلية الذي يبدأ بعد حدث صادم وقوي. قد يتضمن هذه الصدمة تهديدًا حقيقيًا للإصابة أو الموت، وقد يحدث مع بعض الأحداث الكبيرة مثل:

  • بعض الكوارث الطبيعية، مثل الزلزال أو الإعصار.
  • القتال العسكري أو الحروب.
  • الاعتداء.
  • الحوادث.

يشعر الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة بشعور متزايد بالخطر وعدم الأمان، بسبب تغيير استجابة الجسم الطبيعية، مما يجعلهم يشعرون بالتوتر أو الخوف.

تسمى اضطرابات ما بعد الصدمة أيضًا باسم “صدمة الحرب” أو “إجهاد المعركة” لأنها غالباً ما تؤثر على المحاربين. وفقًا للمركز الوطني للاضطراب ما بعد الصدمة، يقدر أن حوالي 15٪ من قدامى المحاربين في حرب فيتنام و 12٪ من قدامى المحاربين في حرب الخليج لديهم اضطرابات ما بعد الصدمة.

لكن اضطراب ما بعد الصدمة يمكن أن يحدث لأي شخص في أي عمر. يحدث كرد فعل للتغيرات الكيميائية العصبية في المخ بعد التعرض لأحداث مصيرية.

أسباب اضطراب ما بعد الصدمة

يصيب اضطراب ما بعد الصدمة الأشخاص الذين مروا بصدمة أو شهدوا كارثة طبيعية أو قتال عسكري أو هجوم. معظم الأشخاص الذين يواجهون إحدى هذه الأحداث لا يواجهون أي مشاكل، لكن نسبة صغيرة منهم قد يعانون من هذا الاضطراب.

الصدمة قد تسبب تغيرات فعلية في كيمياء الدماغ، حيث أكدت الاختبارات أن المصابين باضطراب PTSD يعانون من صغر حجم الحصين Hippocampus في الدماغ. ولكن من غير المعروف ما إذا كان لديهم حجم الحصين أصغر قبل الصدمة أو إذا أدت الصدمة إلى انخفاض في حجم الحصين.

إقرأ أيضا  فيروس الروتا: أسباب الإصابة والأعراض والعلاج واللقاح

الحصين Hippocampus هو جزء معقد من الدماغ، ويقع تحت القشرة المخية في الفص الصدغي، وينتمي إلى الجهاز الحوفي ويلعب أدوارًا مهمة في دمج المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة الأمد، وفي الذاكرة المكانية.

وهناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى اضطرابات ما بعد الصدمة، مثل:

اضطراب ما بعد الصدمات الطبية:

  • قد تكون حالة الطوارئ الطبية المهددة للحياة مؤلمة مثل الكوارث الطبيعية أو الاعتداء.
  • أظهرت الإحصائيات أن 1 من كل 8 أشخاص يعانون من نوبة قلبية يصابون باضطراب ما بعد الصدمة.
  • لا تحتاج إلى وجود حالة طبية خطيرة لتطوير PTSD، حتى مرض بسيط أو عملية جراحية قد تكون مؤلمة إذا تسببت في إزعاجك وشعرت أنها تمثل خطر على صحتك الجسدية.

اضطراب ما بعد الولادة:

  • وفقًا لدراسة 2018، تقربيًا 4% من النساء يعانون إجهاد ما بعد الصدمة بعد ولادة طفلهم.
  • النساء اللائي يعانين من مضاعفات الحمل (تسمم الحمل أو سكر الحمل) أو اللائي يلدن مبكرًا أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب ما بعد الصدمة.

عوامل الخطر للإصابة بـ PTSD

قد تؤدي بعض الأحداث المؤلمة إلى اضطراب ما بعد الصدمة، بما في ذلك:

  • تعاني من الاكتئاب.
  • الخوف المرضي والقلق من الولادة.
  • تعاني من الوحدة.
  • عانيت من صدمات سابقة في حياتك.
  • العنف الجسدي في الطفولة.
  • الحروب أو القتالات.
  • بعض الوظائف ذات الضغط العالي، مثل الأطباء وأفراد الشرطة والجيش.
اضطراب ما بعد الصدمة

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة

يمكن أن تعيق اضطرابات ما بعد الصدمة أنشطتك وحياتك اليومية العادية وقدرتك على العمل. الكلمات أو الأصوات أو المواقف التي تذكرك بالصدمة قد تؤدي إلى ظهور الأعراض.

تنقسم أعراض إجهاد ما بعد الصدمة إلى أربع مجموعات:

التذكر والاسترجاع:

  • ذكريات الماضي حيث تشعر وكأنك تسترجع الحدث مرارًا وتكرارًا.
  • ذكريات حية غير سارة للصدمات.
  • كوابيس متكررة حول الصدمة.
  • الشعور بالإرهاق الجسدي عند تذكرك للصدمة.

التجنب:

  • تجنب الأشخاص أو الأماكن أو المواقف التي تذكرك بالحدث الصادم.

رد الفعل المبالغ فيه (سرعة الغضب)

  • صعوبة في التركيز.
  • إصدار ردود فعل واستجابات دفاعية مبالغ فيها وسريعة.
  • شعور مستمر بالانهيار والسقوط (الجسدي أو النفسي)
  • نوبات الغضب المتكررة.
إقرأ أيضا  أعراض النوبة القلبية وطرق الوقاية منها

اضطرابات الحالة المزاجية

  • كثرة الأفكار السلبية عن النفس.
  • زيادة المشاعر المشوشة بالذنب أو القلق أو اللوم.
  • عدم تذكر الأجزاء والأحداث المهمة من الصدمات.
  • انخفاض الاهتمام بالأنشطة التي كنت تحبها وتمارسها.

وهناك بعض الأعراض الأخري مثل:

  1. الاكتئاب.
  2. اضطراب القلق.
  3. نوبات الهلع: وتظهر أعراضها كما يلي:
    • الدوخة والإغماء.
    • الصداع.
    • سرعة معدل ضربات القلب.

أعراض PTSD عند النساء

وفقًا للرابطة الأمريكية للطب النفسي APA، فإن احتمال إصابة النساء بالاضطراب ما بعد الصدمة يزيد الضعف عن الرجال، وتختلف الأعراض قليلاً مثل:

  • القلق والاكتئاب.
  • عدم الشعور بالعواطف والمشاعر.
  • زيادة الحساسية لتذكر الصدمة.

أعراض اضطراب ما بعد الصدمة عند الرجال

عادة مايكون لدى الرجال أعراض إجهاد ما بعد الصدمة النموذجية، مثل إعادة التجربة، والتجنب، تغيرات الإدراك والحالة المزاجية. غالبًا ما تبدأ هذه الأعراض في غضون الشهر الأول بعد الصدمة، ولكن قد تستغرق عدة أشهر أو سنوات حتى تظهر العلامات.

أنواع اضطرابات ما بعد الصدمة

PTSD هو نوع واحد، لكن بعض الخبراء يقسمونه إلى أنواع فرعية حسب مسببات أعراض الشخص لتسهيل التشخيص والعلاج.

  • اضطراب الضغط الحاد ASD: مجموعة من الأعراض مثل القلق والتجنب التي تتطور في غضون شهر بعد حدوث الصدمات. معظم مصابين ASD يطورون اضطراب ما بعد الصدمة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة الانفصامي: يحدث عندما تنفصل عن الصدمة. تشعر أنك منفصل عن ما حدث، أو كأنك خارج جسمك.
  • اضطراب ما بعد الصدمة غير المضاعف: يحدث عندما يكون لديك بعض أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، ولكن ليس لديك أي مشاكل أخرى تتعلق بالصحة العقلية مثل الاكتئاب.
  • اضطراب ما بعد الصدمة المصاحب: تتضمن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إلى جانب اضطرابات آخرى للصحة العقلية، مثل الاكتئاب أو اضطرابات الهلع أو الإدمان.
  • اضطرابات ما بعد الصدمة المصحوبة بالإحباط: الشخص يشعر بانفصال جسديًا ونفسيًا عن الأشخاص و التجارب الأخرى. لديهم مشكلة في فهم حقائق بيئتهم المحيطة.
  • اضطراب ما بعد الصدمة المتأخر: يحدث عندما لا يطور الشخص الأعراض حتى 6 أشهر على الأقل من وقوع الصدمات.
  • اضطراب ما بعد الصدمة المعقد أو المزمن: مصطلح يستخدم لتفسير الاضطرابات العاطفية للصدمات المستمرة والطويلة الأجل، أو الصدمات المتعددة. يمكن أن تسبب الصدمات المزمنة أضرارًا نفسية أشد من الصدمة الواحدة.
    • تجدر الإشارة إلى وجود جدال كبير بين المهنيين فيما يتعلق بالمعايير التشخيصية للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة المعقد.
إقرأ أيضا  علاج الملاريا وأسباب الإصابة والأعراض

تشخيص PTSD

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص اضطراب ما بعد الصدمة. قد يكون من الصعب تشخيص ذلك لأن الأشخاص المصابين بالاضطراب قد يترددون في تذكر الصدمة أو مناقشتها.

علاج اضطراب ما بعد الصدمة

يعتمد علاج إجهاد ما بعد الصدمة على استخدام بعض تقنيات العلاج سويًا، مثل:

  1. الأدوية: تساعد مضادات الاكتئاب والأدوية المضادة للقلق والمنومات على تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق.
  2. العلاج السلوكي المعرفي CBT: يشجع على معالجة الصدمات وتغيير أنماط التفكير السلبي المرتبطة به.
  3. التنويم المغناطيسي: قد يفيد إعادة التجربة وتغيير مشاعرك الصادمة وقتها إلى علاج اضطرابك. ولكن تتم تحت إشراف طبيب مختص وفي ظروف آمنة للفرد.
  4. جلسات الدعم.
  5. العلاج النفسي.
  6. المحافظة على النظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة.
  7. تجنب أي مصدر أو مسبب للقلق والإجهاد.
اضطراب ما بعد الصدمة

نصيحة لعائلة المصابين باضطراب PTSD

إجهاد ما بعد الصدمة لا يؤثر فقط على الشخص الذي لديه، ولكن آثاره يمكن أن تؤثر على من حولهم. الغضب أو الخوف أو العواطف الأخرى التي يواجهها المصابين غالبًا تجهد حتى أقوى العلاقات.

ولكن هو يحتاج إلى كل الدعم منك، يحتاج إليك وإلى مساندتك وتشجيعك له. لذلك ينصح الأطباء بتعلم كل ما تستطيع عن PTSD لتكون داعمًا أفضل لأحبائك. ساعده في مواجهة خوفه وقلقه. وتذكر أن ليس بإدارته أن يكون خائفًا مضطربًا. لذلك كن أنت قوته وإرادته المفقودة ليتخلص من هذه الاضطراب والخوف.

مضاعفات اضطراب ما بعد الصدمة

  • الاكتئاب.
  • اضطراب القلق أو نوبات الهلع.
  • الأفكار الانتحارية أو الانتحار.
  • الإدمان.

إذا كنت تعاني من أعراض إجهاد ما بعد الصدمة، فإنك لست وحدك. وفقا للمركز الوطني لاضطراب ما بعد الصدمة، 8 مليون شخص يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة سنويًا. لذلك إن شعرت بالإجهاد وزيادة القلق أو لم تتجاوز صدمة معينة في حياتك، يمكنك طلب الدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الهلال الأحمر وأطباء بلا حدود أو صديق مقرب لك.

أنت لست وحدك، فلا تعانى بنفسك فقط فهناك العديد ممن يرغبون في مساعدتك وعلاجك.

المصدر

430 مشاهدة
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
نحب أن نسمع منكم، أضف تعليقك.x
()
x